السيد الخميني
66
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
في ردّ الجارية بالحبل ولو مع الوطء ثمّ إنّه لا إشكال ، في أنّ وطء الجارية ، لا يمنع عن ردّها بعيب الحمل ، ويمنع عن ردّها بسائر العيوب ، ولا كلام فيه . وإنّما الكلام والإشكال في الأخبار « 1 » الواردة فيها من جهتين ، نتعرّض لهما بوجه إجمالي ، وإن كان الصفح عن مثل هذه المسألة غير المبتلى بها أولى . [ هنا جهتان ] الجهة الأولى : اختصاص الحبل بالحبل من غير مولى إنّ المنقول عن المشهور ، استثناء هذا العيب « 2 » - أيالحمل - عن سائر العيوب ؛ وأ نّه تردّ الجارية به مع الوطء ، وهو الظاهر من الروايات « 3 » . والظاهر أنّ الحبل في الإماء عيب ، وإن لم يكن في الحيوان كذلك ، وقد ادّعي الإجماع عليه « 4 » ، وهو وإن لم يفد أمراً شرعياً ، لكن يظهر منه أنّ المرتكز في أذهان أهل العلم واللسان ، أنّه عيب . ويظهر من ذلك : أنّ مورد كلام الفقهاء ، وما فهموا من الأخبار ، هو الحبل من غير المولى ، وخالف في ذلك بعض ، منهم الشيخ الأعظم قدس سره ، فقال :
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 105 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 5 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 30 ؛ الحدائق الناضرة 19 : 80 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 431 ؛ جواهر الكلام 23 : 251 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 293 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 105 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 5 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 3 : 287 - 288 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 293 .